كمال الدين دميري
337
حياة الحيوان الكبرى
هلا غضبت لرحل جا رك إذ تنبذه حضاجر « 1 » كذا أنشده ابن سيده وأنشده الجوهري : هلا غضبت لجار بيتك قال السيرافي : وإنما جعل اسما لها على لفظ الجمع إرادة للمبالغة وقال سيبويه : سمعنا العرب تقول : وطب حضجر ، وأوطب حضاجر . ولذلك لا ينصرف في معرفة ولا نكرة لأنه اسم لواحد على بنية الجمع . وقال ابن الحاجب في كافيته : وحضاجر اسم علم للضبع غير منصرف لأنه منقول عن الجمع . قلت وهو الأوجه واللَّه أعلم . الحضب : الذكر الضخم من الحيات . وقيل حية دقيقة وقيل الأبيض من الحيات . الحفان : فراخ النعام واحدها حفانة ، الذكر والأنثى فيه سواء وربما سموا صغار الإبل حفانا . الحفص : ولد الأسد وبه سمي الرجل حفصا . الحقم : ضرب من الطير يشبه الحمام ويقال إنه الحمام نفسه . الحلزون : دود في جوف أنبوبة حجرية يوجد في سواحل البحار وشطوط الأنهار . وهذه الدودة تخرج بنصف بدنها من جوف تلك الأنبوبة الصدفية ، وتمشي يمنة ويسرة تطلب مادة تغتذي بها فإذا أحست بلين ورطوبة انبسطت إليها ، وإذا أحست بخشونة أو صلابة انقبضت وغاصت في جوف الأنبوية الصدفية ، حذرا من المؤذي لجسمها ، وإذا انسابت جرت بيتها معها . وحكمه : التحريم لاستخباثه . وقد قال الرافعي في السرطان أنه يحرم لما فيه من الضرر ولأنه داخل في عموم تحريم الصدف . وسيأتي الكلام عليه في باب السين المهملة . وأما المحار الذي يسمى الدنيلس فسيأتي الكلام عليه في باب الدال المهملة . الخواص : قال ابن سينا : طلي الجبهة بالحلزون يمنع انصباب المواد إلى العين واللَّه أعلم . الحلكة والحلكاء والحلكاء والحلكي : بفتح الحاء المهملة وضمها وكسرها دويبة شبيهة بالعظاية تغوص في الرمل . الحلم : القراد العظيم ، الواحدة حلمة . وقال الجوهري : هو مثل القمل وسيأتي أنه القراد المهزول . قال : والحلم أيضا دود يقع في جلد الشاة الأعلى وجلدها الأسفل . فإذا دبغ لم يزل ذلك الموضع رقيقا يقال : حلم الأديم بكسر اللام يحلم بفتحها حلما إذا أكله قال الشاعر وهو الوليد بن عقبة بن أبي معيط : فإنك والكتاب إلى علي كدابغة وقد حلم الأديم قال ابن السكيت : وهذه الدويبة هي التي تأكل الكتب وتمزق الأوراق . وفي الحديث أن
--> « 1 » ديوان الخطيئة : 33 . تنبّذه : تفرقه . حضاجر : اسم من أسماء الضبع .